جارحني وبعدي بهواك


مملكه الحب
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخولسسسس

شاطر | 
 

 الحبه في الله

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو رغد
عضو متقدم


ذكر عدد الرسائل : 251
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 13/02/2008

مُساهمةموضوع: الحبه في الله   الأحد فبراير 17, 2008 7:24 am

لا اله الا الله,, اللهم اظلني يوم لا ظل الا ظلك


في إحدى المحاضرات وصلت ورقة صغيرة كُتبت بخطٍ غير واضح ، تمكنت من قراءتها بصعوبة بالغة ... مكتوب بها:

فضيلة الشيخ : هل لديك قصة عن أصحاب أو أخوان ... أثابك الله ؟؟

كانت صيغة السؤال غير واضحة، والخط غير جيد...

سألت صديقي: ماذا يقصد بهذا السؤال ؟

وضعتها جانباً، بعد أن قررت عدم قراءتها على الشيخ...

ومضى الشيخ يتحدث في محاضرته والوقت يمضي ...

أذن المؤذن لصلاة العشاء ...

توقفت المحاضرة، وبعد الآذان عاد الشيخ يشرح للحاضرين، طريقة تغسيل

وتكفين الميت عملياً .....

وبعدها قمنا لأداء صلاة العشاء ...

وأثناء ذلك أعطيت أوراق الأسئلة للشيخ ومنحته تلك الورقة التي قررت أن

استبعدها، ظننت أن المحاضرة قد انتهت ...

وبعد الصلاة طلب الحضور من الشيخ أن يجيب على الأسئلة ...

عاد يتحدث وعاد الناس يستمعون ...

ومضى السؤال الأول والثاني والثالث ...

هممت بالخروج ، استوقفني صوت الشيخ وهو يقرأ السؤال ...

قلت : لن يجيب فالسؤال غير واضح ...

لكن الشيخ صمت لحظة ثم عاد يتحدث:

جاءني في يوم من الأيام جنازة لشاب لم يبلغ الأربعين ، ومع الشاب

مجموعة من أقاربه ، لفت انتباهي ، شاب في مثل سن الميت يبكي بحرقة ،

شاركني الغسيل ، وهو بين خنين ونشيج وبكاء رهيب يحاول كتمانه ، أما

دموعه فكانت تجري بلا انقطاع .....

وبين لحظةٍ وأخرى أصبره وأذكره بعظم أجر الصبر ...

ولسانه لا يتوقف عن قول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، لا حول ولا قوة إلا بالله ...

هذه الكلمات كانت تريحني قليلاً ...

بكاؤه أفقدني التركيز ، هتفت به بالشاب ...

إن الله أرحم بأخيك منك، وعليك بالصبر

التفت نحوي وقال : إنه ليس أخي

ألجمتني المفاجأة، مستحيل ، وهذا البكاء وهذا النحيب

نعم إنه ليس أخي ، لكنه أغلى وأعز عليّ من أخي ...

سكت ورحت أنظر إليه بتعجب ، بينما واصل حديثه ...

إنه صديق الطفولة ، زميل الدراسة ، نجلس معاً في الصف وفي ساحة

المدرسة ، ونلعب سوياً في الحارة ، تجمعنا براءة الأطفال مرحهم ولهوهم

كبرنا وكبرت العلاقة بيننا ، أصبحنا لا نفترق إلا دقائق معدودة ، ثم

نعود لنلتقي ، تخرجنا من المرحلة الثانوية ثم الجامعة معاً ...

التحقنا بعمل واحد ...

تزوجنا أختين ، وسكنا في شقتين متقابلتين ...

رزقني الله بابن وبنت ، وهو أيضاً رُزق ببنت وابن ...

عشنا معاً أفراحنا وأحزاننا ، يزيد الفرح عندما يجمعنا ، وتنتهي

الأحزان عندما نلتقي ...

اشتركنا في الطعام والشراب والسيارة ...

نذهب سوياً ونعود سوياً ...

واليوم ... توقفت الكلمة على شفتيه وأجهش بالبكاء ...

يا شيخ هل يوجد في الدنيا مثلنا ؟؟ ....

خنقتني العبرة ، تذكرت أخي البعيد عني ، لا .. لا يوجد مثلكما ..

أخذت أردد ، سبحان الله ، سبحان الله ، وأبكي رثاء لحاله ...

انتهيت من غسله ، وأقبل ذلك الشاب يقبله .....

لقد كان المشهد مؤثراً ، فقد كان ينشق من شدة البكاء ، حتى ظننت أنه

سيهلك في تلك اللحظة ...

راح يقبل وجهه ورأسه ، ويبلله بدموعه ...

أمسك به الحاضرون وأخرجوه لكي نصلي عليه ...

وبعد الصلاة توجهنا بالجنازة إلى المقبرة ...

أما الشاب فقد أحاط به أقاربه ...

فكانت جنازة تحمل على الأكتاف ، وهو جنازة تدب على الأرض دبيباً ...

وعند القبر وقف باكياً ، يسنده بعض أقاربه ...

سكن قليلاً ، وقام يدعو ، ويدعو ...

انصرف الجميع ...

عدت إلى المنزل وبي من الحزن العظيم ما لا يعلمه إلا الله ، وتقف عنده

الكلمات عاجزة عن التعبير ...

وفي اليوم الثاني وبعد صلاة العصر ، حضرت جنازة لشاب ، أخذت أتأملها ،

الوجه ليس غريب ، شعرت بأنني أعرفه ، ولكن أين شاهدته ...

نظرت إلى الأب المكلوم ، هذا الوجه أعرفه ...

تقاطر الدمع على خديه ، وانطلق الصوت حزيناً ...

يا شيخ لقد كان بالأمس مع صديقه ...

يا شيخ بالأمس كان يناول المقص والكفن ، يقلب صديقه ، يمسك بيده ،

بالأمس كان يبكي فراق صديق طفولته وشبابه ، ثم انخرط في البكاء ...

انقشع الحجاب ، تذكرته ، تذكرت بكاءه ونحيبه ...

رددت بصوت مرتفع : كيف مات ؟

عرضت زوجته عليه الطعام ، فلم يقدر على تناوله ، قرر أن ينام ، وعند

صلاة العصر جاءت لتوقظه فوجدته ، وهنا سكت الأب ومسح دمعاً تحدر على

خديه ، رحمه الله لم يتحمل الصدمة في وفاة صديقه ،

وأخذ يردد : إنا لله وإنا إليه راجعون ...إنا لله وإنا إليه راجعون ،

اصبر واحتسب ، اسأل الله أن يجمعه مع رفيقه في الجنة ،

يوم أن ينادي الجبار عز وجل : أين المتحابين فيِّ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي ...

قمت بتغسيله ، وتكفينه ، ثم صلينا عليه ....

توجهنا بالجنازة إلى القبر ، وهناك كانت المفاجأة ...

لقد وجدنا القبر المجاور لقبر صديقه فارغاً ...

قلت في نفسي: مستحيل .. منذ الأمس لم تأت جنازة ، لم يحدث هذا من قبل...

أنزلناه في القبر الفارغ ، وضعت يدي على الجدار الذي يفصل بينهما ، وأنا أردد،

يا لها من قصة عجيبة ، اجتمعا في الحياة صغاراً وكباراً ، وجمعت

القبور بينهما أمواتاً ...

خرجت من القبر ووقفت أدعو لهما : اللهم اغفر لهما وأرحمهما ، اللهم

واجمع بينهما في جنات النعيم على سرر متقابلين ، في مقعد صدق عند مليك

مقتدر ، ومسحت دمعة جرت ، ثم انطلقت أعزي أقاربهما ...


انتهى الشيخ من الحديث ، وأنا واقف قد أصابني الذهول ، وتملكتني

الدهشة ، لا إله إلا الله ، سبحان الله ، وحمدت الله أن الورقة وصلت

للشيخ وسمعت هذه القصة المثيرة ، والتي لو حدثني بها أحد لما صدقتها ...

وأخذت أدعو لهما بالرحمة والمغفرة



قصة ذكرها الشيخ عباس بتاوي مغسل الأموات


*************

من يقول في نفسه أن الصديق لا يؤثر في صديقه فهو يكذب على نفسه و يضيعها ..



فلو كان الصديق الفاسد لا يؤثر بين أصدقاء صالحين ..فما بالكم بالتفاحة الفاسدة التي

تخرب صندوقا كاملا من التفاح الطازج بينها ؟؟

فانظر لنفسك و انتقِ أصدقاءك

وكن صديقا صدوقا وبادر دوما بالصلح وكن نعم الصديق،

فربّ أخ لم تلده لك أمك .. فالصديق الصدوق هو من يدوم، لا صديق المصلحة فقط،

وصديقك الحقيقي هو من صدَقَك بالقول والفعل وخاصة عند الشدائد لا من صدّقك وأومأ برأسه

بأنه يصدق كل ما تقول وربما هو الظاهر فقط

فلنحتفظ بأصدقائنا المخلصين ولنكن نعم الأصدقاء قولا وعملا








--
قال عمر رضي الله عنه
:: الراحة للرجل غفلة ::

و قال شعبة بن الحجاج
:: لا تقعدوا فراغاً فإن الموت يطلبكم ::





اللهم اغفر له ولوالديه وللمسلمين اجمعين
ماتقدم من ذنبهم وما تأخر

وقِهم عذاب القبر وعذاب النارو أدخلهم الفردوس
الأعلى مع الأنبياء والشهداء والصالحين

واجعل دعاءهم مستجاب في الدنيا والآخرة اللـــهم آمـيييييييييييييييين





إلهي لا تعذبني فإني..مقر بالذي قد كآن مني ..يظن النآس بي خيراً وإني..لشر ..النآس ان لم تعف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
امير الحب
المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 421
العمر : 26
الموقع : http://aml1.yoo7.com
المزاج : السباحه
الدوله :
احترامك لقوانين المنتدي :
تاريخ التسجيل : 05/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحبه في الله   الأحد فبراير 17, 2008 4:20 pm





_________________




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aml1.yoo7.com
ابو رغد
عضو متقدم


ذكر عدد الرسائل : 251
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 13/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحبه في الله   الثلاثاء فبراير 19, 2008 6:42 am

مشكور امير الاحزان علي مرورك القيم
دمت بود

_________________
تحياتي لمن دمرت حياتي


ابو رغد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابن العاصفة
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

ذكر عدد الرسائل : 710
العمر : 25
المزاج : مظبوط
تاريخ التسجيل : 25/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحبه في الله   الثلاثاء فبراير 26, 2008 2:19 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

مشكور على موضوعك الغالي والى الامام من اجل منتدى قيم وجميل

_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبن الفتح
عضو ذهبي
عضو ذهبي
avatar

عدد الرسائل : 525
تاريخ التسجيل : 22/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحبه في الله   الثلاثاء فبراير 26, 2008 3:12 pm

زاك الله كل خير
يسلمو اديك
ابن الفتح

_________________


ابن الفتح قاهر الاعداء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو رغد
عضو متقدم


ذكر عدد الرسائل : 251
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 13/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحبه في الله   الثلاثاء فبراير 26, 2008 4:27 pm

مشكور ابن الفتح علي مرورك القيم تسلم ياغالي

_________________
تحياتي لمن دمرت حياتي


ابو رغد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
عاشق المرح
عضو فعال
عضو فعال


عدد الرسائل : 50
تاريخ التسجيل : 01/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحبه في الله   الأحد مارس 02, 2008 6:50 pm

يسلمووووووووووووووووو
اخي بارك الله فيك
وننتظر منك كل جديد
تقبل مروري
عاشق المرح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحبه في الله
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جارحني وبعدي بهواك :: المنتديات الاسلاميه :: الاسلامي-
انتقل الى: